عمر بن أحمد بن أبي جرادة
665
زبدة الحلب من تاريخ حلب
وسار القاضي بهاء الدين ، وفي صحبته أكابر حلب وعدولها إلى دمشق ، لعقد المصاهرة بين « الملك العزيز » و « الملك الكامل » . ووصل إلى ظاهر دمشق من ناحية « ضمير » ، وخرج الملك الكامل من المخيّم ، والتقاه ، وأنزله في المخيم ، بالقرب من « مشهد القدم » . وأحضره إلى خيمته ، وقدّم ما كان وصل على يده ، للملك الكامل . ثم نقله بعد ذلك إلى جوسق الملك العزيز « بالمزّة » ، وكان يتردّد إليه « الملك الكامل » ، في بعض الأوقات ، إلى أن اتّفق الأمر ، على أن حمل الذّهب الواصل ، لتقدمة المهر ، والجواري ، والخدم ، والدراهم ، والمتاع ، وعقد العقد بحضور الملك الأشرف ، في « مسجد خاتون » ، وتولّى عقد النكاح « عماد الدّين ابن شيخ الشيوخ » عن الملك الكامل . لابنته « فاطمة خاتون » ، على صداق ، مبلغه خمسون ألف دينار . وقبل القاضي « بهاء الدّين » العقد عن الملك العزيز ، وذلك في سحرة يوم الأحد سادس عشر شهر رجب ، وخلع « الملك الكامل » على القاضي ، وعلى جميع أصحابه ، وعلى الحاجي بشر أمير لالا الملك العزيز ، بعد أن فتحت دمشق . وعاد القاضي ومن كان في صحبته إلى حلب . واستقرّ أن يأخذ الملك الكامل من الملك الأشرف ، عوضا عن دمشق : حرّان ، والرّها ، والرّقة ، وسروج ، ورأس عين ، وسار الملك الأشرف إلى بعلبك ، فحصرها إلى أن أخذها من صاحبها . وسار العسكر إلى حماة ، بأمر الملك الكامل ، فحصرها ليسلّمها